مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

488

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

204 / 245 - عليّ بن عقيل بن أبي طالب ذكرناه في المجلّد الرّابع عشر ، ص 634 - 637 . 205 / 246 - عليّ بن مظاهر الأسديّ كلامه مع الإمام في ليلة العاشوراء ثمّ نادى : أين حبيب بن مظاهر ، أين زهير ، أين هلال ، أين الأصحاب ؟ فأقبلوا وتسابق منهم حبيب بن مظاهر ، وقال : لبّيك يا أبا عبداللَّه ، فأتوا إليه وسيوفهم بأيديهم ، فأمرهم بالجلوس فجلسوا ، فخطب فيهم خطبة بليغة ، ثمّ قال : يا أصحابي ، اعلموا إنّ هؤلاء القوم ليس لهم قصد سوى قتلي وقتل من هو معي ، وأنا أخاف عليكم من القتل ، فأنتم في حلّ من بيعتي ، ومن أحبّ منكم الانصراف فلينصرف في سواد هذا اللّيل ؛ فعند ذلك قامت بنو هاشم وتكلّموا بما تكلّموا ، وقام الأصحاب وأخذوا يتكلّمون بمثل كلامهم ، فلمّا رأى الحسين عليه السلام حسن إقدامهم ، وثبات أقدامهم ، قال عليه السلام : إن كنتم كذلك فارفعوا رؤوسكم ، وانظروا إلى منازلكم في الجنّة ، فكشف لهم الغطاء ، ورأوا منازلهم وحورهم وقصورهم فيها ، والحور العين ينادين : العجل العجل ، فإنّا مشتاقات إليكم ، فقاموا بأجمعهم ، وسلّوا سيوفهم ، وقالوا : يا أبا عبداللَّه ! ائذن لنا أن نغير على القوم ونقاتلهم حتّى يفعل اللَّه بنا وبهم ما يشاء ؛ فقال عليه السلام : اجلسوا رحمكم اللَّه وجزاكم اللَّه خيراً ، ثمّ قال : ألا ومَنْ كان في رحله امرأة فلينصرف بها إلى بني أسد ، فقام عليّ بن مظاهر ، وقال : ولماذا يا سيِّدي ؟ فقال عليه السلام : إنّ نسائي تُسبى بعد قتلي ، وأخاف على نسائكم من السّبي . فمضى عليّ بن مظاهر إلى خيمته ، فقامت زوجته إجلالًا له ، فاستقبلته وتبسّمت في وجهه ، فقال لها : دعيني والتّبسّم ؛ فقالت : يا ابن مظاهر ! إنِّي سمعت غريب فاطمة خطب فيكم ، وسمعت في آخرها همهمة ودمدمة ، فما علمت ما يقول ، قال يا هذه ! إنّ الحسين عليه السلام قال لنا : ألا ومن كان في رحله امرأة فليذهب بها إلى بني عمّها ، لأنّي غداً اقتل ونسائي تُسبى ، فقالت : وما أنت صانع ؟ قال : قومي حتّى الحقكِ ببني عمّكِ بني